السيد اليزدي
326
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 15 ) : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم إلّامع رضا المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة « 1 » إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية ، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان « 2 » ؛ من أنّ الفورية ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . ( مسألة 16 ) : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة « 3 » لا تصحّ الثانية بالإجازة ؛ لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في
--> ( 1 ) - لا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة وبين عدمه ومطالبة اجرةالمثل بعد إعطاء الأجرة المسمّاة ، ولا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا . ( 2 ) - إن قلنا بأنّ وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد وعدمهوثبوت الخيار وجهان ، وإن قلنا بأنّ الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار . ( 3 ) - أيكان متعلّق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذٍ لا تصحّ الثانية بالإجازةبلا إشكال ، وأمّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة ، فالإجازة إسقاط الاشتراط فيرفع التزاحم فتصحّ الثانية بلا مزاحم .